الشيخ حسن الجواهري
374
بحوث في الفقه المعاصر
الاملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه ، وإلاّ صرف من نمائها وجوباً مقدماً على حقّ الموقوف عليهم ، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة ، فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن السابق » ( 1 ) . وهذا الوقف على الوقف إذا احتاج إلى تعمير ، فأيضاً يمكن أن يؤمن من نمائه . 3 - يمكن أن يصرف على عمارة الموقوف من جهة عامة إذا كان الموقوف للجهة العامة ، كما إذا كان الوقف مسجداً أو للفقراء أو في سبيل الله ونحو ذلك ، فيمكن أن يصرف لعمارته من الخيرات التي هي لكل أمر خير ، أو من الزكاة التي من مصارفها في سبيل الله والفقراء ، فقد ذكر صاحب العروة فقال : « يجوز تعمير ما احتاج إليه مثل الموقوفات المذكورة ( ما وقف لمصلحة المسلمين ) من السهم المذكور ( سهم سبيل الله من الزكاة ) أو مما يصرف في وجوه البر » ( 2 ) . 4 - يمكن أن يصرف على عمارة الموقوف بالاقتراض بقصد الأداء بعد ذلك فيما يرجع إليها فقد ذكر صاحب العروة فقال : « يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف المذكورة بقصد الأداء بعد ذلك مما يرجع إليها كمنافع موقوفاتها أو من المنذورات لها . . . فان العمل المذكور من الاقتراض للتعمير أو البناء وإن كان بالقصد المذكور من افراد البر وسبيل الخير ومصاديقهما » . 5 - يمكن للمتولي أو الناظر أو أي شخص آخر أن يعمّر الوقف من مال نفسه بقصد الاستيفاء من منافع الوقف أو المنذورات للوقف ، قال صاحب
--> ( 1 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 246 ، وراجع العروة الوثقى 2 : 262 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 268 .